تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

من أزكي نهرا كبيرا يسقي حبوبا وله مائة وعشرين ساعدا فخربته النزار بعد أن ظهر محمد بن بور ، فكانوا يدفنونه وهو يغلبهم ، فقالت لهم راعيته عليكم بالصوف والشجر ، فقال خذوا غنمها لما لم تقدروا على دفنه والله أعلم.

باب أحوال عمان بعد حروب ابن بور

وذلك أن محمد بن بور أراد الرجوع إلى البحرين فجعل على عمان عاملا رجلا يقال له أحمد بن هلال ، وقال المسعودي: وهو ابن أخت الفتال ، وجعل أحمد عاملا على سائر أهل عمان وكانت إقامته ببهلى ، وجعل على نزوى عاملا يقال له بيحرة ويكنى أبا أحمد. فقيل له ذات يوم إن أبا الحواري ومن معه من الأصحاب يبرؤون من موسى بن موسى ، فأرسل إلى أبي الحواري جنديا فوجده الجندي وهو قاعد على محراب مسجد ابن سعيد المعروف بأبي القسام وهو مسجد الشجي بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن ، فقال إن أبا أحمد يقول لك سر إليه ، فقال أبو الحواري ليس لي به حاجة ، وأخذ في القراءة فبقي الجندي متحيرا لا يدري كيف يفعل به حتى جاءه رسول بيحرة فقال له لا تحدث في أبي الحواري حدثا فرجع ولم يحدث في أبي الحواري حدثا وذلك ببركة القرآن العظيم ، وقيل إن الجندي قال إنما دعوته ليقوم لئلا يطش دمه في المحراب؛ ولم يزل بيحرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه ، وقبره معروف عندهم أسفل من باب

٢٢٣ / ٦٧١