الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨من أهل بيت ابن مقرب قاموا على القرامطة وحاربوهم سبع سنين حتى انتزعوا الدولة منهم؛ وفي ذلك يقول ابن مقرب من قصيدة له طويلة:
سل القرامط من شظى جماجمهم … = … فلقا وعادرهم بعد العلى خدما
من بعد أن جل بالبحرين شأنهم … = … وأرجعوا الشام بالغارات والحرما
ولم تزل خيلهم تغشي سنابكها … = … أرض العراق وتغشي تارة أدما
وحرقوا عبد قيس في منازلها … = … وصيروا العز من ساداتها حمما
وأبطلوا الصلوات الخمس وانتهكوا … = … شهر الصيام ونصبوا منهم صنما
وما بنوا مسجدا لله نعرفه … = … بل لكما أدربوه قائما هدما
حتى حمينا على الإسلام وانتدبت … = … منا فواص تجلو الكرب والظلما
وطالبتنا بنو الأعمام عادتنا … = … فلم تجد بكما فينا ولا صمما
وقلدوا الأمر منا ماجدا نجدا … = … يشفي ويكفي إذ ما حادث دهما
ماضي العزيمة عز غطارفة … = … لو زاحمت سد ذي القرنين لا نهدما
باب الأئمة المنصورين في هذه الفترة
وهي وقت تغلب بني سامة على عمان بواسطة سلطان الجور خليفة بغداد ، قال أبو عبيدة محمد بن روح بن عربي من تلك الأمة محمد بن الحسن الخروصي النازل من أودية الرستاق وهو من اليحمد؛ قال بويع على الشراء فيما بلغنا وكان إماما شاريا ثم إنه اعتزل عن الإمامة وبايع أهل عمان من بعده لثمانية أئمة منهم من بويع على قطع الشرى فيما بلغنا؛ منهم من بويع على الدفاع.
ومن تلك الأئمة الثمانية الذين بويعوا على الإمامة من بعد اعتزال محمد بن الحسن عنها الصلت بن القاسم الخروصي النازل نزوى ثم من بعده عزان بن الهزبر المالكي