الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩فلم يبايعهم على الشراء.
ثم إن السلطان تغلب على البلد وهرب محمد بن يزيد من محاضرته للسلطان بعسكرين عسكر بالسر وعسكر بالاعتاك ، ثم عقد من بعده في حياته للحكم بن الملا البحري النازل بسعال ، قال ابن روح: فلا نعلم إن إماما كان من أهل القبلة مثله في الضعفة والوهنة مسلما ولا مجرما ، قال ثم إن الحكم ابن الملا اعتزل عن الإمامة وأقام السلطان عسكرا بنزوى إلى هذه الغاية يعني الوقت الذي هو فيه.
وقال أبو الحواري نحن نبرأ من أبي سعيد القرمطي ونبرأ ممن تلاه ونبرأ ممن وقف عنه ونبرأ ممن شك فيه بعد رجوعه من السوق إلى نزوى ، قال: وأما عقد إمامته فلا نقول فيها شيئا وأما من بعد خروجه من نزوى ورجوعه إليها من بعد دخوله في القرامطة فنحن نبرأ منه من بعد ذلك إلى هذا اليوم وممن تولاه وممن وقف عنه وممن شك فيه ، قال ولا ينبغي لعاقل أن يناظر في أبي سعيد ولا في عقد إمامته ، قال وإنما كان يشبه لعب الصبيان؛ فمن تلكم في ذلك فينبغي أن يعرض عنه ويمقت ولا يلتفت إليه؛ قال وهذا من كلام السفاهة والحمق والضلالة.
قال أبو سعيد هذا القول معناه خاص فيمن علم من أبي سعيد ما يستحق به العداوة وعلم ممن تولاه أنه تولاه على ما لا تسعه ولايته عليه؛ وعلم ممن شك فيه أنه شك فيه بعد أن علم منه ما لا يسعه الشك فيه عليه؛ وقال أبي الحواري أن عثمان بن محمد بن وائل ويزيد بن حماد السعالي بايعا محمد بن يزيد إماما؛ وقد كان مع من خرج على الصلت بن مالك وكان من أصحاب راشد وكان واليا له على سمائل والعلفة يعرف ذلك الخاصة والعامة.
وقال يزيد بن حماد وأبو عبدالله بن النعمان ومحمد بن عبدالله أنهم اجتمعوا في المسجد منهم عثمان بن محمد بن وائل وأبو عبدالله بن النعمان ويزيد بن حماد ومحمد ابن عبدالله ومحمد بن خالد بن