الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الوليد إلى عامله الحكم بن كبيش عنوان الكتاب: من الإمام راشد بن الوليد إلى عامله الحكم بن كبيش، ونص الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم. من الإمام راشد بن الوليد إلى عامله الحكم بن كبيش، سلام عليك، أما بعد، عافانا الله وإياك من النار برحمته، قد علمت رحمك الله ما كان في يد محمد بن شريح من الصوافي أيضا من أن حصادها قد آن، فإذا جاء وقت ذلك فاحضروا حصى سلعن ما يصلن () ويكون الحب مع إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم، وتعرفني حتى آمرك في ذلك ما تعمل لحسبه إن شاء الله، مكتوب الجواب في ظهر الرقعة: بسم الله الرحمن الرحيم الصافية التي في يد ابن شريح سبعة وثلاثون جريا، وجريان غير مكوك قمزه، وخمسة وعشرون جريا وسبع مكائك.
ذكر خروج سلطان الجور على الإمام راشد بن الوليد
ولعل هذا السلطان كان من عمال بني العباس لما قدمنا من اعتنائهم بعمان بعد دخول ابن بور فيها، وذلك أن سلطان الجور قد خرج عليه حتى نزل السر وخرجت رعايا الإمام لمظاهرته ومعاونته، ونبذوا عهودهم وراء ظهورهم؛ فخرج الإمام في طلبهم ليردهم فلحقهم ببهلى، فأراد أن يردهم فأبوا، وأراد أن يقهرهم على الرجوع فعصوا وأظهروا له العداوة والعصيان، وخرجوا معاندين إلى السلطان فبقى الإمام في الضعفاء من أصحابه بعد أن خذله الأكثر منهم، وخرج من بهلى إلى كدم؛ ورأى أنه قد أخذ في ذلك بالحزم والاحتياط، ثم جاء السلطان بمن معه حتى دخلوا الجوف، فخاف الإمام ومن معه لقتلهم، فانحاز بهم إلى وادي النخر استبقاء منه على من معه من ضعفاء المسلمين، ودعا إلى حرب السلطان من أجابه واستنصر بمن قدر عليه، فجيش أنصاره وأعوانه وأرسلهم