الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥التاريخ أن الظلمة قد عاثوا في عمان وتولوا أمرها من بعد أن خذل الإمام راشد بن الوليد إلى أن نصب الخليل بن شاذان، ومدت ذلك نحو خمس وستين سنة تقريبا، والله غالب على أمره.
باب ذكر الجبابرة الذين تولوا عمان بعد الأئمة في الزمان الأول
وقد تقدم الكلام في الجبابرة الذين كانوا قبل الأئمة. وذكر ابن خلدون في تاريخه أن عمان كانت بها في الإسلام دولة لبني سامة بن لؤي. قال وكثير من نسابه قريش يدفعونهم عن هذا النسب، أولهم بها محمد بن القاسم السامي، بعثه المعتضد وأعانه ففتحها وطرد الشراة إلى نزوى قاعدة الجبال؛ قال وأقام الخطبة لبني العباس وتوارث ذلك بنوه وأظهروا شعر السنة، يعني سنة القوم، قال ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة وتحاربوا ولحق بعضهم بالقرامطة؛ وأقاموا في فتنة إلى أن تغلب عليهم أبو طاهر القرمطي سنة سبع عشرة عند اقتلاعه الحجر؛ وخطب بها لعبيد الله المهدي وترددت عليها ولاة القرامطة