الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥عبري والسليف وتنعم من أرض السر. ونزلها ناس من بني الحارث ابن كعب ومنازلهم بضنك. ونزلها قوم من قضاعة من بني المقين بن جسر نحو مائة رجل منازلهم بضنك. ونزلها ناس من بني رواحة ابن قطيعة بن عبس منهم أبو الهشم العبيسي الرواحي.
باب بعض أخبار مالك بن فهم بعد ملكه لعمان
وكان مالك بن فهم ملكا عظيما ، وكانت قبائل اليمن وغيرهم على منازلهم وعددهم يهابونه ويخافون بأسه فيفتخرون به ويتعززون بمنعته؛ وكانت له جرأة وإقدام ما لم يكن لغيره من الملوك ، وكان ينزل ما بين عمان إلى ناحية اليمن ، وكان أكثر نزوله بشاطئ قلهات من شط عمان؛ وينتقل منها إلى غيرها.
وكان في ناحية أخرى من نواحيه قد نزل ملك من ملوك الأزد يقال له مالك ابن زهير من ولد عبدالله بن الأزد ، وكان عظيم الشأن ، وكاد يكون مثل مالك ابن فهم في العزة والقدرة ، وخشي مالك بن فهم أن يقع بينهما تحاسد وأن يطمع أحدهما في ملك الآخر فيقع بينهما الحرب؛ فخطب مالك بن فهم ابنته الحزام بنت مالك بن زهير؛ فزوجه على أن يكون الملك لولدها من بعده؛ فأجابه مالك بن فهم إلى ذلك وتزوجها فولدت له سليمة بن مالك وهو أصغر أولاده وأحبهم إليه ، وملك مالك بن فهم عمان وما حولها سبعين سنة لم ينازعه في ملكه عربي ولا عجمي ، وعاش مائة وعشرين سنة؛ وامتدحه أوس بن زيد العبدي وكان عظيم القدر في معد وهو في جوار مالك بن فهم فقال: