تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

إن الأسد الكرام إن حل جار … = … فمع النجم لا يخاف عربيا

عز من كان مالك له جار … = … لست في الأزد إن حللت غريبا

ليكن أوسط الأقارب في النسبة =فيهم كل يراك قريبا

كأن فهم أوصى بنيه وصاة … = … حفظوها وكان فيهم مصيبا

أكرموا الضيف واحفظوا حرمة الجار =وكونوا ممن أحب قريبا

فوعى مالك وصاة أبيه … ... =وكذلك النجيب يحيي النجيبا

مالك يأخذ الخراج من النا … ... = … س ومعد تخاف الوثوبا

فلما سمع مالك بن فهم شعر أوس بن زيد ومدحه إياه قسم له أرضا. وماء وأعطاه مائة ناقة واتخذه وزيرا له ، وكان أوس شريفا في قومه فلم يزل وزيرا لمالك حتى مات ، فأقبل بنوه يفتخرون بما كان من مالك إليه حتى الساعة ، وقيل إن مالكا هو الذي ذكره الله تعالى في كتابه أنه يأخذ كل سفينة غصبا. قال العوتبي في الأنساب قال أبو عبدالرحمن بن قبيضة عن أبيه عن ابن عباس في حديث موسى والخضر عليهما السلام قال فانطلق موسى والخضر ويوشع بن نون حتى إذا ركبوا السفينة ولججوا خرق الخضر السفينة وموسى عليه السلام نائم فقال أهل السفينة ماذا صنعت خرقت سفينتنا وأهلكتنا ، وأيقضوا موسى وقالوا ما صحب الناس أشر منكم ، خرقتم سفينتنا في هذا المكان فغضب موسى حتى قام شعره فخرج من مدرعته واحمرت عيناه وأخذ برجل الخضر ليلقيه في البحر ، فقال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ، قال له يوشع يا بني الله أذكر العهد الذي عاهدته قال صدقت؛ فرد غضبه وسكن شعره وجعل القوم ينزفون من سفينتهم الماء وهم منها على

٢٦ / ٦٧١