تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

فجدت له بالعذر بسطا وجاد لي= … ... بما فيه نصر لا عدته المكارم

فها أنا ذا بالمال والبيض والقنا= … ... على حضرموت بالسلام قادموا

سلا تخبرا عني إذا صرت نحوها … = … وناديت في الإخوان أين اللهامم

في قصيدة طويلة يذكر فيها حالة قدومه على حضرموت والعصبة التي كان يحاولها فلم تتأت له عصبة تبايعه على الموت في سبيل الله فلم يجد إلا النصر من الإمام بما ذكر ، فسار إلى حضرموت وأقام بها الحرب ، ودانت له بعد حروب وأرسل وفدا إلى الإمام فكتب له معهم بقصيدة طويلة منها قوله:

سل الوفد عني يا إمام ألم أكن … = … ... تسربلت يوم الروع ثوب العزائم

وهل كان همي غير ما كنت ذاكرا … = … وهل نمت عن طرف الجواد وصارمي

حرام حرام أن طعمت بمنزلي = … ... إلى اليوم طعم النوم بين الكرائم

ولكنني لما نزلت بعقوتي … = … ... نشرت لوائي في الكرام القماقم

وساروا بحمد الله حولي كأنهم = … ... بدور ولكن في الوغى كالضراغم

فما كان إلا جمعة بعد جمعة … = … ... وأدت إلىّ العشر أهل الخضارم

سل الخطبا لما دعوا لك جهرة= … ... على رغم أهل الجور بعد التصادم

وسل عرب البيداء هلا أذقتهم = … ... عشية خانوا العهد سم الأراقم

وأما نواحي حضرموت فإنها = … ... بحول ألا هي طوع أمري كخاتمي

سواء نفر كانوا عصاة … فأصبحوا= … ... من الخوف في رؤس الفرى كالحمائم

ولم يبق لي إلا الصليحي قائما= … ... وما هو أيضا سعده غير قائم

وقد نزعت عنه القبائل قصدنا … = … ... لما نظرت من رغمها في الملاحم

ونحن إليه واردون بجيشنا … ... … فما هو أدهى من ملوك الديالم

وخرجت الترك على عمان أيام الخليل بن شاذان ولعل هؤلاء الترك

٢٥٤ / ٦٧١