تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

باطلهم عنده ونفع أهل الحق حقهم معه لما اجترى أحد أن يكتب إليه الكذب ويتقول على لسان الرعية ما لم يكن ، ولكان هذا الباب قد

انغلق ، ولم يتجاسر أحد أن يكتب إليه إلا بالحق.

ولما ضاقت أنفسنا من هذه الأمور التي شرحناها ووصفناها رأينا إطلاع الأخ العزيز أدام الله انسنا به على ما عندنا وشرح ما نحن فيه لعلمنا أنه ممن يغضب للحق ولا يرضى بالباطل فإن رأى أن يطلع الإمام نصره الله على ما ذكرنا وشرحنا فإنا لم نذكر له ما عندنا إلا اختصارا ولو ذهبنا نصف كل ما نراه ونعاينه من هذه الأمور لم نبلغ كل ذلك إلا أنا نكل أمورنا إلى الله ورأى الأخ فيما كتبنا إليه ورد جوابنا مما نستدل به منه على وصول رقعتنا إليه وما يقتضيه رأيه في ذلك إن شاء الله والسلام عليه من جماعتنا ويسلم منا على الشيخ أبي الحسن علي بن راشد متعنا الله ببقائه والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

ولم نظفر بجواب هذا الكتاب غير أني وجدت جوابا من أبي علي الحسن ابن أحمد النزواني وهو فيما أحسب قاضي الإمام الخليل رحمهم الله كتبه أبو علي جوابا في مثل هذه القضية قال رحمه الله فهمت ما كتب به الشيخان في مال المشايخ وتعدى من تعدى فيه وترك المنع من الإمام نصره الله قال الإمام مال ولى عليها محمد ابن حمزة ولا أمره بقبض الصدقة منها وإنما سأله بعض أهلها أن يكون معهم للأنس وإنكار ما قدر عليه والمعروف من آثار المسلمين أن الإمام إذا كان في حال المحاربة ولم يستول على المصر ، أنه مخير في الأحكام إن شاء حكم وإن شاء ترك الحكم حتى يفرغ من محاربة عدوه ، وقول ليس له ذلك وقول له وليس عليه ولا يضيق على الإمام ما

٢٥٧ / ٦٧١