الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩أو شرف أو علم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
تنبيه: ذكر بعض المتأخرين ثلاثة أئمة لم نعرفهم إلا من سيرته ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، أحدهم عامر بن راشد بن الوليد الخروصي ، قال عقدت له الإمامة سنة ست وسبعين وأربعمائة ، قال وكان رجلا عالما زاهدا ذا ذكاء وفطنة محسنا في الرعية ، قال وكان إمام شاريا؛ قال وهو آخر الأئمة الشراة من بني خروص ، قال فاستقام على الحق حتى توفاه الله رحمة الله عليه وأنت تدري أن هذا الوقت الذي ذكر فيه بيعته هو وقت إمامة راشد بن علي بعينه ، فإن صح ما ذكر فكأنه إنما بويع في وقت إمامة راشد لأن الناس قد اختلفوا على راشد على حسب ما تقدم.
والإمام الثاني محمد بن غسان بن عبدالله الخروصي ، قال وكان إمام دفاع فأرادوه أن يكون شاريا فخاف أن لا يطيق حمل الشراء خوفا من خلفاء بغداد قال وكان رجلا عالما بليغا زاهدا ذا حلم ورأفة للرعية غيورا على الممالك؛ قال وكان أكثر حربه الحسا وأرض نجد؛ قال وكان في إمامته عادلا لم يعب عليه أحد في زمانه ولا طعن عليه أحد في شيء من أحكامه حتى توفي رحمة الله عليه؛ قال وكانت إمامته تسع سنسن إلا خمسة أشهر ، قال ومن خصاله الحميدة وأفعاله الغريبة أن كل أحد أراده بسوء وعزم على حربه ومخاصمته ، ووصل هذا الإمام في ساحته يسلم المخاصم له الأمر من غير قتال.
والإمام الثالث الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد بن الخليل بن شاذان؛ قال عقدت له الإمامة بنزوى وقاتل فيها النباهنة واستولى عليها؛ وقهر الرستاق ونخل