تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فيما أحسب وقت إمامة محمد بن أبي غسان ثم وجدت أن إمامة ابن أبي المعالي كانت في سنة تسع وأربعين وخمسمائة وظهر بذلك أن المصلي غير الإمام أو انه كان إماما فعزل ويمكن أن يكون محمد هذا هو ابن الإمام راشد ابن سعيد لما تقدم أن أبا إسحاق كنى راشد في شعره بأبي غسان ولمدح أهل الباطنة له أنه من أبناء الحلفاء والله أعلم بحقيقة الأمر.

وكانت الطائفة الرستاقية تحاول الغلبة على الدولة حتى ظهروا ومن محاولتهم ما تقدم ذكره في إمامة راشد بن علي ، والظاهر أن إمامة محمد بن أبي غسان كانت عند الرستاقية على إمامة راشد بن علي لأن نجاد بن موسى كان فيما يظهر قاضيا له وفي بعض التواريخ قال خرج القاضي نجاد بن موسى مغلوبا مطرودا ليلة الاثنين من سنة اثنتي عشر وخمسمائة ودخلها أبو سعيد بن الحسن بن زياد في دولة محمد ابن خنبش ومحمد بن أبي غسان.

وكتب محمد بن أبي غسان إلى أهل الباطنة كتابا فأجابوه بجواب طويل بليغ يرشح بالسرور ويرفل بالحبور؛ وذكروا فيه أشعارا أعرضنا عن النثر اختصارا ونقتصر منه على الشعر اختيارا. قالوا فيه:

وقلنا له إذا بدا طالعا … = … ألا مرحبا مرحبا مرحبا

وكان لنا خير من قد أتى … = … وكنا له خير من رحبا

حباب المسرة مسطورة= … ... بما قد أفاد وما قد حبا

ذهبنا بما ساق من حكمه= … ... إلى نيل آمالنا مذهبا

كسانا بموشأ ألفاظه= … ... من الرشد برد الهدى مذهبا

ثم ذكروا بعده ألفاظا منثورة كالدرر المسطورة ثم قالوا بعده

يعلوا سماوات الجلالة فاخرا= … بأب شريف ماجد أو خال

٢٩١ / ٦٧١