تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

على عمان ، ورئيسهم فخر الدين أحمد بن الداية وشهاب الدين ، وهم خمسمائة فارس وأربعة آلاف فارس، وجرى على الناس منهم أذى كثير لا غاية له ، واخرجوا أهل العقر من نزوى من بيوتهم ، وأقاموا له على ذلك أربعة أشهر في عمان وحاصروا بهلى ولم يقدروا عليها ، ومات ابن الداية وكسر الله شوكتهم ، وأصاب الناس غلاء كثير.

وفي سنة خمس وسبعين وستمائة في دولة كهلان بن نبهان خرجت أولاد الريس على عمان ، وكان خروجهم فسخ شوال من السنة المذكورة ، فخرج إليهم كهلان بن عمر بن نبهان ليلقاهم بالصحراء ، وخرج معه جملة أهل العقر كافة فسقت أولاد الريس على العقر فدخلوها وأحرقوا سوقها وأخذوا جميع ما فيها وسبوا نساءها وأحرقوا مخازن المسجد الجامع المتصلة به وأحرقوا الكتب؛ وكان ذلك كله في نصف يوم؛ ثم رجع كهلان بعساكره أول يوم من ذي القعدة واجتمعوا بالسراة فزحفت عليهم أولاد الريس ومن معهم من الحدان ، وكانوا مقدار سبعة آلاف ، وقتل في هذه الوقعة ثلاثمائة رجل ، وانكسر أولاد الريس ومن معهم من الحدان.

ذكر خردلة الجبار الذي كان على سمائل

وهو خردلة بن سماعه بن محسن؛ ويقال إنه من النباهنة ، وكان يأخذ أموال رعيته ظلما ، فكان يأخذ من السبع النخلات نخلة ، ويسقي أمواله بماء العباد ويأكل أموال المسجد والمدارس والمقابر؛ ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوجت ، وإذا طلقت خاصم في الآجل؛ وكان يأخذ نصف الحب والتمر والقطن؛ ويكلف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف ، ويكلف أهل قيقا وبدبد ويحملون ترمهم وما يقتضيه منهم على دوابهم وظهورهم إليه ولا يبالي ، ويأخذ نصف حق المدعي ،

٣٠٥ / ٦٧١