تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

جعلتني على الرحا ، قال فبلت حتى اختلط البول بالرحا والدقيق ، فضربتني فنظر ذلك فإذا هو ابن سنة وأربعة أشهر.

وقيل لمحمد بن الأزهر رحمه الله؛ متى أثبت عقلك؟ قال: ذكروا وأنا أسمع يقولون في البيت اذبحوا البقرة؛ فنظر ذلك فإذا هو يوم مولده.

وذكر أن ابن عبدالباقي محمد بن علي بن عبدالباقي رحمه الله لما ترعرع وانتشا تلكم عنده أهله أنك خرجت من بطن أمك بمشيمتك؛ فشققنا عنك بحرف من ذهب ولم نعرف أين وضعناه إلى وقنا هذا ، فقال رأيت كأنكم حين شققتم عني كأنكم وضعتم شيئا في موضع كذا؛ وهو سرب في الجدار فالتمسوه ، فإذا هو هنالك ، والله أعلم.

قلت؛ وقد وقع لي نظير ما وقع لهم ، فتحريت ذلك اليوم ، فإذا أنا فيما عندي أقل من ابن أربعة أشهر والله أعلم.

ذكر قدوم ابن بطوطة على عمان

وهو رجل سني من أهل المغرب من طنجة يقال له أبو عبدالله محمد بن عبدالله ابن محمد بن إبراهيم اللواتي؛ ثم الطنجي المعروف بابن بطوطة كان طوافا في الأمطار والأقطار ، وجمع من رحلته كتابا يقال له تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ، وكان قدومه على عمان في أيام بني نبهان فذكر عنهم غير الجميل وليته دخلها أيام الأئمة العادلين؛ حتى يرى غير ما رأى ،

٣٠٩ / ٦٧١