الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨من الثلاثة إلى الواحد وأما القصائد الكبار فلا تحصى وكان ينظم القصيدة في ليلة وله ديوان أكثره تغزل فلما تبقر في العلم مزقه ثم صرف قريضه
في نظم الشريعة وتفرقت قصائده في البلدان وذهب أكثرها فمن الذاهب قصيدة في الولاية والبراءة غير اللامية المشهورة وقصائد في الصلاة والأحكام تزيد على أربع قصائد وقصيدة في الضاد والظاء نحو مائتي بيت وقيل أنه تبقر في العلم وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة والدعائم من آخر ما نظم وقال ابن زكريا في حقه أنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء.
ونقل عن ابن النظر أنه قال أنا أحفظ وقد نومتني أمي في المهد ، وقد علقت حول رأسي شمراخ بسر أبيض ، فانطلقت عنز فلاكته فصحت ، فطردتها جارية عني؛ ثم رجعت فلاكت الخرقة التي عليّ ، فصادفت إبهام رجلي فصحت فطردتها الجارية أيضا وأخذتني أمي والدم يسيل من رجلي ، فنظرت فإذا أنا ابن عشرين يوما ، ويشبه من هذا المعنى ما ذكر أنه سئل أبو عبدالله بن محبوب: متى أثبت عقلك ، أي حفظك؛ قال أعقل وقد انطلق الثور وأنا في المهد ، فجرت الصينة على المهد فكفته أي فكبته على وجهه ووقع الصبي في الأرض ووثب إليه أهله وهو يصيح تحت المهد؛ فحفظ ذلك اليوم.
وقيل لأبي علي موسى بن علي متى أثبت عقلك؟ قال: قد كانت والدتي تطحن وقد