تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

شربت الماء من قطرى عمان … = … فلم أر مثل ماء البيذجان

جزاء الله من ولد جزاء … = … سليمة أنه ساما جزاني

أعلمه الرماية كل يوم … = … فلم أشتد ساعده رماني

توخاني بقدح شك لي … = … دقيق قد برته الراحتاني

فأهوى سهمه كالبرق حتى … = … أصاب به الفؤاد وما عداني

ألا شلت يمينك حين ترمي … = … وطارت منك حاملة البنان

ثم قضى مالك نحبه ، وأنشأ ولده هناة يرثيه ويقول:

لو كان يبقى على الأيام ذو شرف = … ... لجده لم يمت فهم وما ولدا

حلت على مالك الأملاك جائحة … = … هدت بناء العلا والمجد فانقصدا

أبا جذيمة لا تبعد ولا غلبت … = … به المنايا وقد أودى وقد بعدا

لو كان يفدي لبيت العز ذو كرم … = … فداك من حل سهل الأرض والجلدا

يا راعي الملك أضحى الملك بعدك لا … = … تدر الرعاة أجار الملك أم قصدا

ثم إن سليمة تخوف من إخوته واعتزلهم ، واجمع على الخروج من بينهم؛ فسار إليه أخوه هناة في جماعة من وجوه قومه فاجتمعوا إليه وكرهوا إليه الخروج؛ وكان أكثر خروجه تخوفه من أخيه معن؛ فقال لهم إني لا أستطيع المقام معكم وقد قتلت أباكم؛ وكان ذلك من سبب حسد إخوتي لي ، وقد يبلغني من معن ما أكره وإني لأخشى أن يغتالني في بعض سفهاء قومه ، فناشدوه الله والرحم أن يقعد معهم ، وضمن له هناة بتسليم الدية عنه إلى أخوته من ماله وأعفوه عن القود؛ فقبل ذلك سليمة وأقام معهم وسلم هناة عنه الدية من ماله إلى إخوته فقبلها الأخوة وعفوا إلا معنا فإنه قبلها ولم يعف؛ وطمع هناة أن يصلح ذات بينهم؛ وكان حسن السيرة في إخوته وقومه.

ثم إن معن خلا له

٣١ / ٦٧١