تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

ذكر الإمام الذي بعده فإن كانت بيعة هذا بعد موت هذا حالا فإن إمامة عمر تكون تسع سنين تقريبا والله أعلم.

وفي سنة أربع وتسعين وثمانمائة بايعوا لمحمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج القاضي البهلوي وكأنه عزل أو اعتزل ، ثم بايعوا لعمر الشريف فأقام سنة ثم خرج إلى بهلى فبايع أهل نزوى محمد بن سليمان ثانية ، ثم بايعوا من بعده لأحمد ابن عمر بن محمد الربخي البهلوي ثم مات وقبره بنزوى ، ثم بايعوا لأبي الحسن ابن عبدالسلام النزوي وأقام دون السنة وخرج عليه سليمان بن سليمان النبهاني وهو صاحب الديوان الغزلي الحماسي أنبأ فيه عن فصاحته وأبان فيه عن بلاغته ومن ذلك قوله:

أن الذي استخضع الأملاك فانخضعت= … ... واستخدم المرهف البتار والقلما

أن أجل ملوك الأرض مرتبة= … ... نعم وأكثر أملاك الورى همما

مناقبي كنجوم الأفق في عدد== … ... ونائلي لوفودي يفضح الديما

كالليث بأسا إذا الليث الهموس سطا= … ... والبحر جودا إذا البحر الخضم طما

كفى يفيض عطاء لا انقطاع له … = … على العفاة وصمصامي يفيض دما

مر العقاب لمن ينبغي معاقبة = … ... حلو الشمائل مفاضلا إذا رحما

أنا ابن نبهان غطريف الملوك فهل … = … مفاخر لهمام للسماء سما

قدت الجيوش وهجنت الملوك وأعطيت … = … الخيول وسدت العرب والعجما

سل عامرا وبني عمرو وكعب وسل … ... = … قضاعة ليس ذو جهل كمن علما

يخبرك من شئت منهم أنني ملك … ... = … أعطي الجزيل وأجلو ظلم من ظلما

لو صور الموت لي قرنا وبادرني … ... = … إذا لجدلته ملقى أو انهزما

أعدمت بالسيف موجود الطغاة كما … ... = … أوجدت بالجود الإحسان من عدما

٣٢٦ / ٦٧١