تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

إذا نطقت بفضلي قال حاسده … ... = … أصدق به ولسان الحمد لا جرما

وأكثر ديوانه على هذا النحو وله رائية ذكر فيها مفاخر أجداده تزاحم المعلقات السبع بلاغة وتزيد عليها عذوبة ورشاقة قال في أولها:

أ للدار من أكناف قوّ فعرعر … = … فخبت النقا بطن الصفا فالمشقر

كأن سطورا معجمات رسومها … = … إذا لحن أو هلهال برد محبر

تساقط من عينيك دمعك وا كفا … = … كما استن منبت الجمان المشذر

نعم عرصات غير الدهر حسنها … = … ملآت موار من المور أكدر

ثم لم يزل يسير في بلاغته هذا السير إلى أن قال بعد التخلص:

أعاذل أن الجود لا يهلك الفتى … = … ولا يخلد الإمساك غير معمر

أعاذل من لم يفن بالسيف لم يمت … = … لدي الذل إلا موت فقع بقرقر

ألم تسألي كي تخبري عن مناقبي … = … وفضلي ومن يسأل عن المرء يخبر

أعاذل أن المجد فينا إراثة … = … يورثه منا كبير لأكبر

مراتب عز مشمخر بناؤها … = … ومورد فخر نيط منه بمصدر

ثم ذكر مفاخر ملوك اليمن من سبا ومن بعده إلى أن قال:

أولئك آبائي الذين هم هم … = … لباب لباب للجوهر المتخير

مطاعن في الهيا مطاعيم للقرى … = … مكاشف هم الطارق المتنور

لباسهم من نسج داود أدرع … = … سوابغ تلوي بالحسام المذكر

ملكنا قاب الناس بالباس والندى … = … فدان لنا مخضوضعا كل معشر

لولا خشية الإكثار لذكرنا القصيدة بطولها؛ وبقي سليمان بن سليمان أياما ملكا بالقهر والجبرية متغلبا على من تحته بالسلطة والقهر وينسب إليه

٣٢٧ / ٦٧١