تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

المثقل من ذنوبه الراجي المستغفر ربه عبدالله بن محمد القرن بيده.

وفي سنة سبع وعشرة وتسعمائة ليلة الجمعة من جمادى الأخرى مات محمد بن عبدالله بن مداد النزوي بفرق وقبر بمساجد العباد.

وكان الفقيه أحمد بن مداد يذكر لمحمد بن إسماعيل أحداثا استوجب بها البراءة عنده ، وكان غيره من بعض معاصريهم يعتذر لمحمد بن إسماعيل في ذلك ويحتج له وأنها ليست بموضع رأى ولا اجتهاد ، فإن صح ما ذكره الفقيه أحمد بن مداد في سيرته أن محمد بن إسماعيل قد فعله ، فأرى الفقيه قد أصاب في البراءة منه إذا كان قد استتابه من ذلك فأصر ، وليس لغيره أن يقلده في البراءة من محمد بن إسماعيل ، وإنما ذلك شيء خاص بمن صح عنده علم الحدث وتوب الإمام منه فلم يتب.

قال أحمد بن مداد: جبى محمد بن إسماعيل الزكاة من رعيته بالجبر من غير حماية لهم وغير منع من الجور والظلم ، قال وجبر رعيته على شراء الزكاة من ثمرة النخل بما تقومه عماله من الدنانير وأخذ تلك القيمة بالجبر منه لهم. قال وجبى المعاشير غير الزكاة دنانير بقيمة ثمرة النخل من أموال رعيته بما تقومه أعوانه وعماله من الدنانير بالجبر من رعيته اليتامى والبالغين والأرامل وغيرهم لنفسه وعماله وأعوانه ولحاضره وأضيافه وعياله هدرا وقرضا بالنية.

قال وجبى الخراج وأخذ الكسرة ، وهي المغرم للجبابرة من أموال رعيته بالجبر على الخوف وخشية الظلمة على دولته ونفسه ورعيته وأموال رعيته.

هذا كلامه وقد أطال في الاستدلال على إبطال هذه الأشياء بأمور مسلمة عند الفريقين ، ولا أدري ما يقول المنتصر له في بعض هذه الأمور ، فإنها لا تخرج على شيء من أقوال المسلمين ، ولعلهم ينكرون

٣٣٣ / ٦٧١