تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

منه ومن أبيه للأحداث التي ذكرناها عنه في إمامة محمد بن إسماعيل والله المستعان.

وقدم من لم يرض إمامة بركات غيره إماما ، فنصبوا عمر بن القاسم الفضلي في أيام بركات، والفقيه أحمد بن مداد يثني عليه في سيرته ويتولاه؛ وذكر غيره أن المسلمين رضوا إمامته ولم يؤرخوا وقت بيعته ولا وقت وفاته.

ثم نصب عبدالله بن محمد القرن إماما في منح يوم الجمعة لخمسة عشر يوما من رجب سنة سبع وستين وتسعمائة ، ودخل حصن بهلى يوم الاثنين لليلتين بقيا من هذا الشهر من هذه السنة؛ فأخذها من يد آل عمير؛ وكان آل عمير قد اشتروا حصنها بثلاثمائة لك من محمد بن جيفر بن علي بن هلال الجبري؛ وكان محمد ابن جيفر قد أخذ هذا الحصن بالغلبة من عامل بركات ، وكان دخول آل عمير حصن بهلى يوم الثلاثاء لتسع ليال بقين من جمادى الأخرى سنة سبع وستين وتسعمائة ، فما لبث آل عمير فيها إلا يسيرا حتى أخذه منهم الإمام عبدالله بن محمد القرن.

وفي ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من رمضان سنة ثماني وستين وتسعمائة دخل بركات بن محمد بن إسماعيل حصن بهلى وأخرجوا منه عبدالله بن محمد القرن؛ وبنصب الأئمة في وقت واحد تشتت الكلمة؛ وتفرقت الجماعات ، وضعفت دولة المسلمين ، ووهت قوتهم؛ وطمع فيهم

٣٣٥ / ٦٧١