الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧جاء إلى بهلى وأقام مكانه ويقال إنه عدل في ملكه سبع سنين ثم مات.
وملك بعده سليمان بن مظفر وهو ابن اثنتي عشرة سنة واستولى على الأمر في عمان ونواحيها؛ وأخذ خراج أهلها من الطائع والعاصي والداني والقاصي وحاربه أهل نزوى وكان معهم جبري ، يقال له محمد بن جيفر؛ وعنده جيش عظيم فطلع إليه سليمان بن مظفر وعرار بن فلاح ، وعندها ناصر بن قطن ومن معهم من العساكر ، فلما التقوا هم ومحمد بن جيفر استقام بينهم القتال؛ فقتل محمد بن جيفر وانكسر قومه ، وكان قطن بن قطن منتظرا للأمر بينهم فنادى بالكف بين القوم عن القتال؛ وكان محمد بن جيفر له ولد صغير في السن واسمه محمد بن محمد وأمه بنت عمير بن عامر؛ فتزوجها سليمان بن مظفر بعدما قتل زوجها ، فركن إليها بالبادية ، فكان بالشتاء ببادية الشمال ويترك ابن عمه عرار بن فلاح ببهلى ، وإذا جاء الصيف رجع إلى بهلى.
وكان مهنا بن محمد الهديفي مالكا بلد صحار ، فعلم أن العجم متأهبون إليه؛ فأرسل إلى سليمان بن مظفر يستنصره على العجم فلبى دعوته وأطاع كلمته ، فخرج إليه بمن عنده من العسكر ، وتكاملت القوم بصحار ، ووصلت إليهم العجم من البحر ، فاستقام بينهم القتال وعظم النزال وارتفع العجاج وأظلم الفجاج ، فانكسر العجم وقتل منهم ما شاء الله ، ورجع سليمان بن مظفر إلى داره ببهلى وعنده بنو عمه وهم عشرة: عرار ونبهان ومخزوم وأولاد فلاح بن محسن ، وكان المقدم عليهم عرار وأما أخوه نبهان فلا يملك رأيا دون رأى أخيه ، وكان لعرار بن فلاح ملك الظاهرة؛ وأعطى سليمان بن مظفر مخزوما ملك ينقل ، فبقي عنده تسعة أحدهم حمير بن حافظ ، وعنده أربعة أولاد: حافظ بن حمير وسلطان بن حمير وكهلان ابن حمير وهود بن حمير؛ فمات حافظ بن حمير بعد رجوعهم إلى بهلى بسنة زمانا وبقي معه من بني عمه اثنان