تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

من العشرة؛ مهنا بن محمد بن حافظ وعلي بن ذهل بن محمد بن حافظ ، وهم على يدي سليمان بن مظفر؛ وكان لسليمان وزراء في القرية وفي النزار ومن قرية أزكي؛ وفي سند الشأن؛ وكانت سمد الشأن للجهاضم.

وكان سليمان جائرا عليهم؛ ففروا منها من شدة جوره وبطشه ، وتفرقوا في البلدان مدة ثلاثين سنة يحتالون في دخولها والتوصل إليها. وكان بنو هناة من أقرب الناس إلى سليمان بن مظفر ، وكانوا أكثرهم عددا وعدة وبأسا وشدة ، وكان فيها رجلان يلبيان أمرهما ، وهما خلف بن أبي سعيد وسيف بن محمد بن أبي سعيد ، وكانا عنده قدوة أهل زمانهم فافترقوا ، وكان سبب الفرقة بينهم أن قبيلتين من أهل سيفم؛ أحدهما بنو معن ، والأخرى بنو النير ، كانتا عصبية لبني هناة وخصمهم واحد؛ ثم وقعت الفرقة بين بني معن وبني النير.

وسبب ذلك أن امرأة من بني معن دخلت زرعا لبني النير تحش منه ، فمرت عليها أمة رجل من بني النير ، فقالت لها أخرجي من زرع سيدي فأبت ، فوقع بينهما الجدال ، فضربت الأمة المرأة ففقأت عينها.

وخرج ذات يوم حمار لبني النير ودخل زرعا لبني معن فقطعت أذنه ، فوقعت الفتنة بينهما؛ وكان هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ، وأصل الفتنة كالنار اليسيرة تحرق الأشياء الكثيرة؛ فافترق عند ذلك القوم فرقتين ، فأما بنو معن وبنو شكيل؛ فهم مع سليمان بن مظفر ، وبنو النير مع بني هناة؛ فعند ذلك سار خلف ابن أبي سعيد إلى داره دار سيت هو وبنو عمه وكان سليمان بن مظفر يومئذ بالبادية ، فعلم بذلك ، فأرسل إلى وزيره محمد بن خنجر أن قل لخلف يترك شأن

٣٣٨ / ٦٧١