الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣مدة أيام، فمات سليمان بن مظفر وكان له ولد صغير السن، فملك من بعده عرار ابن فلاح، ثم طلع سيف بن محمد إلى نزوى وأخذ من الأمير عمير قوما كثيرا فاسر بهم إلى القرية، فلبثوا بها سبعة أيام، ثم سار بهم ودخل بهم حارة من بهلى اسمها حارة أبي مان؛ فأحدق بهم عرار بن فلاح مدة أيام ثم إنه سيرهم بما عنده من الزانة، وثبت له حصن القرية وتجديد الخدمة مدة سنة، وكانت هذه الدخلة ليلة سادس صفر سنة أربعة وعشرين بعد الألف.
ثم مات بعد ذلك عرار بن فلاح وكان موته لعشر ليال خلت من شهر الحج من هذه السنة.
وملك من بعده مظفر بن سليمان، وأقام في ملكه مدة شهرين. ثم مات وملك من بهده مخزوم بن فلاح مدة شهري زمان، فخرج عليه نبهان وسيف بن محمد ليخرجاه من الحصن، فطلب التسيار فسيروه بلا زانة ولا سلاح، وكان خروجه إلى نيقل من الظاهر، فتولى الأمر على أصحابها مدة من الزمان؛ وأقام ببهلى نبهان بن فلاح، وجعل ابن عمه علي بن ذهل مأمونه في بهلى؛ وجعل من بعده سيف بن محمد؛ فسار نبهان بن فلاح إلى داره مقنيات وأخرج ابن عمه سلطان ابن حمير من بهلى خوفا منه أن يحاول على الملك؛ فسار سلطان بن حمير من بهلى إلى صحار، فتولى مكانه سيف بن محمد سنة؛ والله أعلم.
ثم طلع بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بمن عنده من القوم إلى بهلى، فمنعه سيف ابن محمد من الدخول، فرجع هو وقومه إلى نزوى منتظرا الأمر، ثم بعد أيام رجع عمير وقومه إلى بهلى ودخل العقر؛ وكان سيف بن محمد في دار سيت، فعلم بذلك فنهض من دار سيت بمن عنده من القوم ودخل الحصن بقومه فلم يمنعه أحد ثم أرسل إلى نبهان بن فلاح أن القوم دخلوا الدار فأقبل بمن عندك من العسكر، فأقام مدة أيام يجمع