تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

سنة ست وعشرين بعد الآلف.

وأقام الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد في نيقل أياما؛ ثم أن عمير بن حمير وهب البلاد لأهلها يأكلونها هنيئا مريئا ورجع إلى مقنيات ، ثم أرسل إلى أهل البلد فسالهم عما كان يأخذ عليهم نبهان ، فقيل إنه كان يأخذ نصف غلة النخل وربع الزرع ، فاكتفى الأمير عمير منهم بعشر الزرع ، وأمل أموال السلطان فهي لمن أقام بالحصن؛ وجعل في الحصن عمر بن ابي سعيد ، ورجع الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد إلى بهلى ، ثم أن نبهان بن فلاح أخذ جودا من أخواله آل اليس؛ ووصل بهم الظاهرة ودخل فدى وأقام فيها مدة أيام ، ثم جاء أحد ممن كان له صاحبا من أهل ينقل؛ فقال له نحن ندخلك البلد ونثبت قدمك ونشد عضدك وننصرك على القوم ، ونستفتح لك الحصن؛ فسار بقومه ودخل نيقل ليلة النصف من ربيع الآخر سنة ست وعشرين بعد الآلف؛ وحكم مقابض البلاد من أولها إلى أخرها إلا الحصن ، وكان فيه قبيلة من بني علي ، فتحصنوا ، وأحدق بهم نبهان واستقام بينهم القتال ، فخرج رجل من أهل الحصن ومضى إلى آل قطن بن قطن ، وكان الأمير يومئذ ناصر بن ناصر ، فركب معه محمد بن محمد ابن محمد بن جفير وعلي بن قطن بن قطن بن قطن بن علي بن هلال وناصر بن ناصر ابن ناصر بن قطن بما عندهم من القوم ، وكان مسكنهم ببادية الشمال ، فساروا حتى دخلوا نيقل ، فاستقام بينهم وبين نبهان بن فلاح القتال.

واشتد الطعن والنزال وارتفع العجاج وارتجت الفجاج ، فانكسر عسكر السلطان نبهان بن فلاح؛ فمنهم من قتل منهم من طلب التسيار فسير ، ومنهم من مضى على وجهه؛ وبلغ الخبر إلى سيف بن محمد الهنائي أن نبهان بن فلاح دخل نيقل ، فخرج بعسكره ليقاتل نبهان ، فلما كان ببعض

٣٤٨ / ٦٧١