الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم
باب إمامة الإمام
المؤيد ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب، من ولد نصر بن زهران، وهو أول إمام في اليعاربة وأول من قامت به دولتهم وكانوا قبل ذلك كغيرهم من العرب رؤساء في الرستاق وما يليها بعدما تقسمت الممالك على أيدي الرؤساء على حسب ما قدمنا ذكره في الباب السابق. وسبب اجتماع المسلمين بعد فرقتهم ما وقع عليهم من أمراء الظلم وملوك الغشم من تراكم الفتن وشدة المحن، واختلفت آراء أهل الرستاق ووقعت بينهم المحنة والشقاق وسلطانهم يومئذ مالك ابن أبي العرب المقدم ذكره في الباب الأول وهو جد الإمام ناصر بن مرشد.
ثم مات مالك وبقيت الرستاق في يد بني بنيه وهم أولاد عم الإمام فتراسل المسلمون وتشاوروا أن ينصبوا لهم إماما يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر؛ وقدوة العلماء يومئذ خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي صاحب " منهج الطالبين " قيل وفيهم مسعود بن رمضان النبهاني السمدى النزوى وصالح بن سعيد الزاملي العقرى النزوى، بل قيل أن عدة العلماء يومئذ كانوا أربعين عالما أو يزيدون ولعلهم لم يحضروا البيعة كلهم بل حضر بعضهم ورضى الباقون،