تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

جمعا؛ جعلنا الله وإياكم ممن أمات بذكر الموت أمله؛ وأحيا بإحياء الباقيات الصالحات عمله؛ وأنفق ساعاته في العمل الذي خلق له إن أغض ما بقي على

الأبد وأحض المواعظ على إتباع الرشد كلام رافع السماء بلا عمد (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون)

ثم إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه؛ وأنه (ثلث) بالمؤمنين من أهل طاعته تعميما؛ فقال آمرا ومخبرا لكم تكريما (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ماذر شارق وأومض بارق وفاه ناطق، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد بعدد أنفاس الخلائق؛ وبعدد ما في السماوات السبع الطرائق، وبعدد ما خلقت وما أنت له خالق، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى؛ وفي الآخرة والأولى، وارض اللهم عن صاحب نبيك في الغار، ورفيقه في الأسفار؛ معدن الجود والفخار، وسيد المهاجرين والأنصار؛ ومقدم العلماء والأحبار، الذي قاتل أهل الردة حين راموا الرجوع إلى الشرك وجاهد أهل البغي والإفك وجاهد في الله حق جهاده، ودوخ بالسيف أهل عناده؛ الخليفة بالتحقيق؛ المكنى بعتيق، أول ساع إلى شرف التصديق؛ أبي بكر الصديق، مظهر الحق بعد الكتمان عبدالله بن عثمان، وارض اللهم عن الإمام الأكبر والعلم الأنور؛ رباني الأمة وكاشف الغمة؛ الذي نشر العدل في الآفاق، وأباد أهل الكفر والنفاق؛ وافتتح القرى والأمصار؛ ودون الدواوين في المهاجرين والأنصار؛ خير الأصحاب ومقدمهم في الخطاب؛ أبي حفص عمر بن الخطاب، اللهم وارض عن جميع المؤمنين من الأولين والآخرين وعن تابعيهم وتابعي

٣٩٣ / ٦٧١