الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠[فقرة لم ترقن]
أحداث المعاندين الباهتين، وأصبح دين الله خفيا دارسا ووجهه قاطبا عابسا؛ والله يكلؤنا وإياكم أيها المسلمون من ذلك وينقذنا عن مهاوي الذلة والمهالك؛ فشدوا بي أيها المسلمون ظهوركم وقوى عزمكم وصبركم، وخذوا حزمكم وحذركم وأعدوا من آلة الحرب ما ترهبون به عدو الله وعدوكم وارحموا صغاركم ووقروا كباركم وعظموا أشرافكم وعظماءكم لكثرة المودة منهم لكم، لأن المداراة نصف العبادة وحسن التودد إلى الناس نصف العقل.
واعلموا أن العبد يبلغ بحسن أخلاقه مالا يبلغه الصائم القائم وأحسنوا إلى ضعفائكم وفقرائكم لينفعوكم بدعوتهم وتضرعهم إلى الله لكم واصبروا على ما أصابكم من حوادث الدهر ونابكم، واشكروا الله على ما فضلكم وشرفكم واحتملوا على ما بلاكم الله بأمور عافى منها غيركم وأعينوا بجاهكم من لاجاه له للخير الصحيح عنه عليه السلام (إن أفضل الصدقة أن تعين بجاهك من لا جاه له، وازهدوا في الدنيا