تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وسلم فسألته عما بعث له فشرح لي الإسلام ونور الله قلبي للهدى فأسلمت وقلت:

كسرت ناجرا جذاذا وكان لنا =ربا نظيف به ضلال بتضلال

بالهاشمي هدانا من ضلالتنا =ولم يكن دينه مني على بال

يا راكبا بلغن عمرا وأخوته =إني لمن قال ربي ناجر قالي

قال العتبي: قوله (بلغن عمرا) يريد بني الصامت وأسمه عمرو بن غنم بن مالك ابن سعد بن نبهان بن الغوث بن طى، وقوله وأخوتها يريد بني خطامة بن سعد ابن نبهان بن الغوث بن طى.

قال مازن: فقلت يا رسول الله عليك وسلم وآلك ادع الله تعالى لأهل عمان، فقال: اللهم اهدهم وأثبهم، فقلت زدني يا رسول الله فقال: اللهم أرزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم، قلت يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا، قال: اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم، قلت زدني فقال: اللهم لا تسلط عليهم عدواً من غيرهم، قل يا مازن آمين فإن آمين يستجاب عنده الدعاء، قال قلت آمين؛ قال قلت يا رسول الله إني مولع بالطرب وبشرب الخمر لجوج بالنساء، وقد نفذ أكثر مالي في هذا وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويهب لي ولدا تقر به عيني ويأتينا بالحيا، فقال النبي صاى الله عليه وسلم (اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وبالعهر عفة الفرج والخمر ريا لا إثم فيه، وأتهم بالحيا وهب له ولداً تقر به عينه، قال مازن فأذهب الله تعالى عني ما كنت أجد من الطرب والنشاط لتلك الأسباب وحججت حججاً وحفظت شطر القرآن وتزوجت أربع عقائل من العرب ورزقت ولداً سميته حيان بن مازن، وأخصبت عمان في تلك

٤٣ / ٦٧١