تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

السنة وما بعدها وأقبل عليهم الخف والظلف؛ وكثر صيد البحر وظهرت الأرباح في التجارات وآمن عدد من أهل عمان؛ ولمازن في ذلك شعر حيث يقول:

إليك رسول الله خبت مطيتي= تجوب الفيافي من عمان إلى العرج (1)

لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى … =فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج (2)

إلى معشر جانبت (3) في الله دينهم … =فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي (4)

وكنت امرءا باللهو والخمر مولعا … =شبابي إلى أن (5) أذن الجسم بالنهج

فبدلني بالخمر أمنا وخشية … =وبالعهر احصانا فحصن لي فرجي

فأصبحت همي في الجهاد ونيتي … =فلله ما صومي وما حجي

قال فلما كان في العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله صاى الله عليه وسلم فقلت يا المبارك ابن المباركين الطيب ابن الطيبين؛ وقد هدى الله قوما من أهل عمان ومن عليهم بيديك، وقد أخصبت عمان خصبا هنيا؛ وكثرت الأرباح والصيد بها، فقال عليه السلام سيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا فطوبى لمن آمن بي ورآني ، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني، وإن الله سيزيد أهل عمان سلاما. ذكر سبب إسلام ملوك عمان

وسبب ذلك أن النبيصلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى ابروين بن

(1) موضع قرب المدين.

(2) النصر.

(3) خ خالفت

(4) يقال ليس من شرجي أي من طبقته وشكله.

(5) خ حتى أذن.

٤٤ / ٦٧١