الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨رجلا كانت له ابنه، وله عبد زوج ابنته بعبده؛ ثم أن العبد غاب فاشترته زوجته من أبيها فانفسخ النكاح إذ صار الزوج عبدها لما انقضت عدتها زوجها أبوها بعبد له آخر، ثم مات الأب فورثت هي زوجها فصار مملوكا لها، وانفسخ النكاح بالملك فصحت بينة وحكم الحاكم عليهما بالرق فكان القول قولها.
(
أخرى) رجل خرج من سفره وهو صحيح سالم وحضر صلاة الظهر وهو في السفر؛ وطلب الماء فلم يجد الماء فتيمم وصلى ثم نظر قدامه ففسدت عليه صلاته ونظر عن يمينه فحرمت عليه امرأته ثم نظر عن يساره فوجبت عليه الزكاة ثم نظر فوقه فوجب عليه الصيام ثلاثين يوما ووجب عليه الدين ثم نظر خلفه فوجب عليه القتل، وجوابها: أما تيممه فإنه تيمم وقدامه الماء ([1]) ثم نظر قدامه فنظر الماء وهو قريب منه وقد فسد تيممه وصلاته ووجب عليه الطهور بالماء والصلاة، وأما نظره عن يمينه فإنه كان قد تزوج امرأة مفقود فنظر عن يمينه فإذا بالمفقود قد جاء؛ وأما نظره عن يساره فإنه لما نظر رأى مالا له ورثه من سنين ولم يكن أخرج زكاته فوجبت عليه الزكاة وأما نظره إلى خلفه فإنه كان قد قتل رجلا والمقتول له ولد صغير فبلغ الصبي فنظر إليه الرجل وهو يريد قتله بأبيه لأنه قد وجب عليه القتل؛ وأما نظره إلى فوقه فإنه نظر إلى الهلال فلما رآه حل عليه الدين، ووجب عليه الصيام لأنه شهر رمضان ثلاثون يوما.