الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩(أخرى) خمسة نفر زنوا بامرأة واحدة فوجب على واحد منهم القتل ووجب على الثاني منهم الرجم ووجب على الثالث الحد ووجب على الرابع نصف الحد ولم يجب على الخامس شيء. وجوابها: أما الذي وجب عليه القتل فكانت امرأة ذات محرم منه. وأما الذي وجب عليه الرجم فهو محصن، وأما الذي وجب عليه الحد فهو غير محصن وهو بكر، وأما الذي وجب عليه نصف الحد فهو مملوك، وأما الذي لم يجب عليه شيء فهو صغير غير بالغ.
(أخرى) رجل وامرأته كانا راكبين على جمل فنزلت المرأة فحرمت على زوجها ثم نزل الزوج فحلت له. وجوابها: أنهما كانا يهوديين، فحين نزلت المرأة أسلمت وشهدت شهادة الحق فحرمت على اليهودي ثم نزل هو بالحال، ولما رآها أسلمت فأسلم فحلت له والله أعلم.
وفي زمانه رضي الله عنه قدم من المغرب إلى عمان رجل من أهل جربة يقال له الشيخ عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربي الأباضي المغربي، فسر بما رأى من أحوال عمان وظهور العدل فيها وإحياء السنن وإماتة البدع، ولكنه رأى مجالس العلم فيها قليلة فكتب للإمام نصيحة يحثه فيها أن يحث الرعية على طلب العلم وتقويم المجالس وعمارة المدارس قال فيها:
مولانا أصلح الله أحوالك وسدد أقوالك وتقبل منك أفعالك وجعل إلى السعادة مرجعك ومآلك، فأقول أنا العبد الفقير: إني لما من الله تعالى عليّ بالوصول إلى هذه البقعة المباركة رأيت بحمد الله في مسكد وسمائل وفي نزوى وفي هذا المقام الشريف من الأحكام الشرعية والسيرة الأباضية والسنن المحمدية ما انشرح به الصدر وامتلأ بمشاهدته سرورا ولله الحمد على توفيقه، فتأملت أحوال عمان فوجدتها عجيبة الشأن حسنة الشكل