تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

ثم حرب راشد بن حميد الغافري محمد بن سليمان اليعربي وحاصره في ثلاثة أسابيع؛ فخرج محمد من الحصن يوم السابع من شهر شعبان سنة تسعة وخمسين ومائتين وألف؛ ثم حرب راشد بهلا وفيها آل يعرب فأخرجهم منها، وبقيت بهلا وجبرين في أيدي أولاد راشد إلى أن أخذ الإمام عزان بن قيس بهلا وولى عليها الشيخ ماجد بن خميس العبري، ثم أحاط به الغافرية، وفيهم برغش بن حميد ابن راشد الغافري حين نكث أهل عمان على الإمام وأخذوه منه بعد قتل الإمام وبقيت هي ويبرين في أيدي أولاد راشد بن حميد بن ناصر بن محمد بن ناصر الغافري إلى هذه الغاية، وهي آخر سنة ثلاثين ثلاثمائة وألف. هذا ما كان من خبر يبرين وتقلب الأحوال عليه؛ ولله الملك الدائم. قال ذو الغبراء – وهو الشيخ خميس بن راشد العبري – في حصن يبرين: إنه يحتاج إلى حكم من أهل العلم لأن أربابه تفرقوا، وقد خلت أمة بعد أمة. قال وأما أموال يبرين فقد سمعت عن كثير من الناس أنهم لم يأكلوا منها وقالوا إنها حرام. قال وينبغي لمن حرم شيئا أن يأتي فيه بحجة صحيحة، وكل آية لها تفسير: وكل مسألة لها جواب. وقال في كلام قبل هذا: قلت لصاحبي هل عندك صحة في يبرين وما قالوا فيه؟ فقال: أما المال والأموال فالأكثر منه اشتراه الشيخ ناصر بن محمد الغافري وشيء منها آل إليه بالإرث. قال وسمعت هذا من محمد بن عدي بن محمد العبري وسعيد بن سليمان الزرعي. قال وقد رفعا عن الذين يثقون بهم في زمانهم الذي أكبر منهم سنا وأرجح عقلا؛ وقالوا إن الشيخ ناصر بن محمد أشهدهم وأمرهم بالكتابة بكثير من الأموال في وصيته وطلق نساءه بحضرتهم

٤٤٧ / ٦٧١