الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣وأشهدهم بذلك وأمرهم أن يكتبوا الماء والمال الذي آل إليه بالإرث والشراء من آل يعرب من يبرين لبيت المال، فلما مات الشيخ ناصر بن محمد شهد هؤلاء بذلك وقالوا " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " قال والمال الذي خلفه ناصر لم يقسم على ورثته.
قال وأما حصن يبرين فلم يصح فيه بيع ولا هبة من آل يعرب إلى يومنا هذا انتهى كلام ذي الغبراء والله أعلم؛ ومما يذكر من النظم للإمام بلعرب بن سلطان
إذا ما دعتك النفس يوما لريبة = فعاص على حال هواها وخالف
لا تتبعها مدة العمر إنما=إتباع الهوى قائد للمتالف
وجانب هواها ما استطعت فإنما= مجانبة الأهواء حرفة عارف
وخف من إله العرش شدة بطشه = لعلك تنجو يوم نشر المصاحف
وقال أيضا:
ولما بلوت الناس لم أر صاحبا=أخا ثقة في النائبات العظائم
وأبصرت فيهم في رخاء وشدة=فلم أر منهم غير كسب الدراهم
فإن كنت ذا يسر فحولك إنهم=مماليك أو عسر كأضغاث حالم
وثقت بمن أحيا العظام رميمة=وأنشأها خلقا لطيف المناسم
وذكر ابن رزيق الشاعر في وجود الإمام بلعرب أخبارا هائلة أعرضنا عن ذكرها للشك في صحتها والله أعلم.