الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥كسرى أخو شروان يدعوه إلى الإسلام، فمزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين بلغه ذلك اللهم مزق شمله كل ممزق فلم يفلح كسرى بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلط الله عليه ابنه شيرويه فقتله.
ثم أن شيرويه كتب إلى باذان مرزبانه على عمان ويقال بل اسمه فستحان أن ابعث من قبلك رجلا عربيا فارسيا صدوقا مأمونا وقد قرأ الكتب إلى الحجاز يأتيك بخير هذا الرجل العربي الذي يزعم أنه نبي ، وعنى بقوله عربيا فارسيا أي قد تكلم بالعربية والفارسية ويعرفهما فبعث باذان ويقال الفستحان رجلا من طاحية يقال له عب بن برشة الطاحي وكان قد تنصر وقرأ الكتب، فقدم المدينة وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فرأى فيه الصفات التي يجدها في الكتب، فعرف أنه نبي رسل؛ فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلمالإسلام فأسلم كعب ورجع إلى عمان، فأتى باذان: فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم نبي مرسل، فقال باذان هذا أمر أريد أن أشافه فيه الملك، فاستخلف على أصحابه الذين بعمان رجلا من أصحابه يقال له مسكان؛ وخرج باذان إلى الملك كسرى بفارس ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل عمان، وكان الملك في ذلك العهد بعمان الجلندي بن المستكبر، وأرسل إليه يدعوه ومن معه إلى الإسلام؛ فأجاب؛ وأرسل إلى الفرس الذين بعمان وكانوا مجوسا يدعوهم إلى التدين بهذا الدين والإجابة إلى دعوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأبوا؛ فأخرجهم الجلندي قهرا وصغرا من عمان.
وقال آخرون إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل عمان يدعوهم إلى الإسلام؛ وعلى أهل الريف منهم عبد وجيفر ابنا الجلندي، وكان أبوهما قد مات في ذلك العصر، فكان في كتابه