تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

وقد شربوا كأسا من الحتف والردى= … فخروا على الأذقان وهي بدار

وجروا على أذقانهم بعدما جروا= … بخيل وقد جروا الذيول وجاروا

وقد حملتهم بعدما عاينوا الضبا= … مطايا المنايا للبوار فباروا

ليعلم ملك العجم أن جيوشه … =إلى الموت قد يسرى بهم ويساروا

فدوخهم بالمشرفية فيلق= … عظيم لديه المعظمات صغار

وقد أيموا من بعد ذلك نسوة= … عراهن مع سوء الحياة صغار

تباكى عليهن بالنهار وبالدجى … =وأدمعها عند البكاء غزار

كأنهم لم يعلموا أن باعنا = … طويل وأعمار العداة قصار

دماؤهم هدرا ولكن ضربنا … =لأعناقهم يوم النزال جبار

وما ذاك إلا من خساسة طبعهم= … يقولون أضغان الرجال قمار

وليلة سعد مزق الليث ثوبها … =كأن دجاها بالسيوف نهار

تزاحمت الأبطال فيها كأنما= … بها القوم سفن والدماء بحار

ويوم أثار النقع فيه سحائبنا = … منم الحرب حمرا حشوهن غبار

كأن يحاميم العجاجة عارض … =تلامع فيه كالبروق شفار

فما زالت الهيجاء حتى تفرقوا =ولكن عرتهم ذلة وفرار

وقد صارت البحرين في ملك سيد= … كريم زكا فرع له ونجار

سلالة (سيف) نجل سلطان الذي= … لنا أمنت سوح به وقفار

هنيئا إمام المسلمين ببلدة= … بكم طاب فيها مفخر وفخار

لقد كان فيها للأعاجم غبطة … =فزموا مطايا البين منها وساروا

نعم وسقوا من منهل الحتف شربة= … بها من عقار الموبقات عقار

فولوكم أدبارهم وتبلدوا= … وقد وقفوا دون المحيص وحاروا

٤٦٥ / ٦٧١