الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥يعني المسلمين بها كثرة ، قال وكانت لهم حروب مع عمال بني بويه وقاعدتهم نزوى؛ قال وملك عمان من البحر ملوك فارس غير مرة؛ قال وهي في الإقليم الثاني وبها مياه وبساتين وأسواق وشجرها النخيل.
إلى أن قال:
وقلهات هي عرصة عمان على بحر فارس من الإقليم الثاني ومما يلي الشحر وحجار في شماليها إلى البحرين ، بينهما سبع مراحل؛ وهي في جبال منيعة فلم تحتج إلى سور.
(قلت) وحجاز هذه لم نعرفها بهذا الاسم ، فالله أعلم ما أراد بها؛ ولعله أراد بها مسكد، (1) وسيأتي أن عمان كانت قبل العرب في يد الفرس ، وأنها صارت إليهم بعد سيل العرم بعد حروب كانت بينهم شديدة؛ وأنهم سموها عمان؛ باسم واد كانوا ينزلون حوله إذ كانوا في مأرب ، وأن الفرس كانت تسميها مزون؛ وفي ذلك يقول قائلهم:
إن كسرى سمى عمان مزونا … = … ومزون يا صاح خير بلاد
بلدة ذات مزرع ونخل … ... = … ومراع ومشرب غير صاد
(وقال) المسعودي في المروج: وسنجار قصبة بلاد عمان ، وأراد بها صحار ، ولعل اسمها كان كذلك في لسان العجم والله أعلم.
وقال الأندلسي الشريشي: صحار سوق عمان مدينة كبيرة على ساحل البحر مرساها فرسخ في فرسخ ، وبلاد عمان ثلاثون فرسخا ماولى البحر سهول ورمال ، وما تباعد حزون وجبال ، وهي مدن منها مدينة عمان وهي حصينة على الساحل ، ومن جانب الآخر مياه تجري إلى المدينة وفيها دكاكين وأشجار مفروشة بالنحاس مكان
(1) [هامش لم يرقن]