الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤ما مر، والمرة الثانية بعد ذلك ولم أقف لها على تاريخ غير أن في كلام بعضهم ما يدل على أنه كان ذلك في آخر عمر سيف بن سلطان قبل موته، وفي كلام حبيب بن سالم ما يقتضي أنه بويع له على الدفاع، وحكم هو ومن معه من المشايخ بتفريق أموال سيف بن سلطان لاستغراقها في الجنايات والمظالم.
قال ذو الغبراء – خميس بن راشد – وقد ذكر الشيخ حبيب بن سالم قال وهو الذي حضر مع الإمام بلعرب بن حمير، وكثير من العلماء بحضرتهما فحكموا باستهلاك مال سيف بن سلطان بإتيانه العجم بعمان فسفكوا فيها الدماء وسبوا النساء ونهبوا الأموال.
قال وأما الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، فقد مات قبل دخول العجم بعمان، وذكر في التغريق كتبا تاريخ بعضها ثامن ذي القعدة سنة سبع وخمسين ومائة وألف، وبعضها في أول المحرم من سنة ستين ومائة وألف، منها كتاب فيه نصيحة من مشايخ بني خروص للإمام ومن معه من العلماء قالوا فيه بعد البسملة والثناء: طرقت إلينا من جانبكم الشريف العالي المنيف إشارات لائحة وبراهين واضحة تشير إلى الحكومة بأملاك السيد سيف بن سلطان اليعربي يسلك بها سبيل أموال بني نبهان، فذلك قول من أقوال المسلمين ورأي موافق مبين، ولا مطعن فيه إلى من طعن، ولكن هل لكم يا ساداتنا ومشائخنا أن تأخذوا بالقول الآخر وتتأخروا عن هذا المال جهدا وتعرضوا عنه كرما وزهدا، والله أولى بسيف وماله وهو المناقش عن أخذه ومآله وحسبكم الله في الظالمين فإن الله سطوات ونقمات، وقد قال الله في كتابه العزيز " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون " وليس هذا منا اعتراضا على المشايخ العلماء والسادة الحكماء الذين لهم في العلم والزهد الدرجة العليا والشرف الأسمى، ولكننا لما