تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

فإن عز مطلوبي فليس شماتة = وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر

ولعل هذه الكتابة كانت منه لأخيه بعد خروجه عليه وأخذه لغالب ممالكه على حسب ما سيأتي إن شاء الله، ونذكر الأحوال الواقعة في ملك سعيد بن الإمام ونفرد لها بابا.

--------------------------------------------------------------------------------

[1]- بياض بالأصل.

باب الأحوال الواقعة في أيام سعيد بن الإمام

ذكر ناصر بن أبي نبهان أن السلطان سعيدا مال إلى شف الهناوية وتنكرت عليه الغافرية. وذكر أبو نبهان بعض ما وقع بينه وبين السلطان وبين بعض الغافرية في رده على السيرة الثلبية، ومن جملة من خالفه العبريون ورئيسهم يومئذ سالم ابن مسعود.

قال أبو نبهان: فكم مرة سار إلى بلدهم الحمراء بجيوش كثيرة وعدد كثير ولم يقدروا أن يشربوا منها شربة ماء.

قال: ويخرجون إلى قتالهم أناس قلة، وفي مرات لم يعلم الجميع بهم أو علموا فيبادرهم أناس قليلون من الخمسة عشر رجلا أو يزيدون قليلا أو أقل، وفيهم كبيرهم هذا؛ فيقتلون فيهم ويولون الأدبار والقتل فيهم وأهل البلد في هيئة البراز لهم، وذلك إن كان مجيء واليهم على غفلة منهم.

قال فلما لم يقدر عليهم صالحهم وأعطاهم العهود والمواثيق بالأمان عليهم جميعا وقرب كثيرا أخا الشيخ سالم بن مسعود خدعة؛ وعرفهم أنه يصلهم زائرا لتمام الألفة وجاء بقوم كثير وجيش كبير وتركهم وراء الحورة ودخل هو في وسط الأموال بأناس قلة، ونزل هنالك فذبحوا له للضيافة وعظموا الكرامة، وقعد آمنا منهم وهم آمنون منه، ولما حضر أكابر البلد وفي نيته أنه يحيط بالأكابر ويهلكهم، فما كان غير قليل إلا وأحاطت القوم بهم وظن الأكابر أن وصولهم من

٥٢٢ / ٦٧١