الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠محبتك ويضمر هلاكك، ثم خرج على السلطان سعيد بن سلطان بن محمد بن ناصر الجبري واستعان بأهل نجد والغافرية واستولى على سمد نزوى وازكي ومنح وسمائل وسنا ووادم، وكان جبارا عنيدا وكان على غير مذهب الحق ذكر الشيخ ناصر أنه كان حنفي المذهب، والمشهور عند العامة أنه كان وهابيا، ولكن الشيخ أعلم به لأنه قد عاصره وجاوره وذكر من وجوره وظلمه قطرة من بحر.
قال وذلك أني والشيخ ناصر بن محمد بن شايع الخروصي طنينا نسيئة ([3]) مالا له بثمانية قروش إفرنسيات، وجعل عليه الخراج في ذلك المال اثني عشر قرشا ليسلمهن في ذلك الحين، قال وقس على هذا فيما وراءه فمن حصد قيمة عشرين فلسا أخذ عليه ثلاثين هذا في غير زروع الحب، فإن الناس تركوا زراعته أصلا وإن كانت الأمطار تمطر والأنهار تجري فإنهم تركوها تسيح في السيوح لا يزرع بها أحد في خارج البلد فإذا قيل لهم كيف هذا قالوا إذا حصدنا ثلاثين صاعا أخذ منا عليه خراجا دراهم عن ذلك قيمة سبعين صاعا، وتبقى الغرامة علينا لقيامه فوق ذلك، وجعل ابن صاحب الرسالة الثلبية قاضيا له على البلد التي هي من نزوى بسمد، وسيأتي تمام خبره وإنه طلب الشيخ ناصر ليقتله، وإن الشيخ قتله بعلم السر، ونذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى نقلا من كلام الشيخ ناصر.
ذكر ولاية طالب ابن الإمام على الرستاق من قبل ابن أخيه السلطان سعيد بن سلطان
وكان بالرستاق أولاد السلطان سعيد ابن الإمام، وكان طالب أعمى ولكنه يظهر التجلد والتصلب حتى أنه سقط يوما في حفرة حفرت لفسل