تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

سيرة أبيه وعمه مدة قليلة.

قال ولم يقدر الجبار يفعل ما يهواه هواه في الفريقين وهما رعية غيره، كذلك مدة قليلة ثم توفي الشيخ، قال فحين توفي الشيخ تشمر الجبار إلى ما أراده في نفسه وقصده؛ قال والتمس من ابن أخيه السلطان ليوليه الفريقين ويفسح له أن يفعل في أولاد الشيخ ما يشاء؛ قال فوجده أشد عداوة منه، وأنه ما كتم في حياة الشيخ ذلك إلا فرقا منه، فخذل بذلك.

قال ولا طفى خدعا أن تأتلف ائتلاف العناصر والخناصر بالبناصر؛ وأكتب له شيئا مما يبطل عنه جميع الأعمال الطلسمانية ولا تؤثر فيه جزما؛ فأجبته لذلك على عهد وميثاق أن يكف أذاه عن إخوتي أولاد الشيخ؛ فأجاب، وجعلت ذلك من أعظم الصلاح لهم، قال فمزجت له من الحروف النارية الممتزجة ذوات النقطة منها بحروف تبطيل السحر من فلان، وأتممت العمل فيه بالطريقة التي عملها الشيخ في المزج بتبطيل حركات فلان المقدم ذكرها وشربه في إناء وفي كاغدة اتخذه حرزا، وهذا من أقوى الأعمال في هذا، حتى قيل في المسحور إنه لو كان قد غاب حسه وانطرحت جثته أفاق من ساعته وحينه إذا شربه، فكل من عمل له ذلك لا يضره عمل.

قال فلما عرف سره تشمر العدو للحرب؛ فأمر الجار بقطع الطرق من حذا حجرتهم عن مرور أولاد الشيخ وأصحابهم إلى سقي أموالهم ومعاناتها؛ وقطعوا سقي أموالهم فأرسلوا عليهم فقالوا لا نخالف طالب بن السلطان فيما أمرنا؛ وهذا بأمره، فلم نصدقهم فراجعنا الجبار فقال لقد كذبوا وهو الكاذب، وكان موضعا في جبل أعلا من بيت الأخوة مرصدا يسمى أهل عمان ما كان مثله بومة؛ وليس حيلة ليدخل البلد إلا إذا قبض ذلك المرصد فهبط الإخوة من بينهم ليأمن السارقون لأموالهم

٥٥٢ / ٦٧١