الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦فانتدبت إليه ثلاثة آلاف ، ويقال ألفان وستمائة من الأزد؛ وراسب وناجية وعبدالقيس ، وأكثرهم من الأزد.
قال وكان رأس شنؤه صبرة بن سليمان الحداني ، ورأس بني مالك منهم يزيد ابن جعفر الجهضمي ، ورأس عمران أبو صفرة ومعه جماعة ، فعبر بهم عثمان بن أبي العاصي من جلفار إلى جزيرة كاوان ، وفيها قائد العجم ، فسالم عثمان ولم يقاتله ، فكتب يزدجرد إلى عظيم كرمان أن أقطع إلى جزيرة بني كاوان فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم ، فقطع في ثلاثة ألاف أو أربعة من هرموز إلى رأس القسم؛ فلقيه يسلمان بن أبي العاصي في جزيرة القسم واسمها جاش فعربوها فتقاتلوا قتالا شديدا ، فقتل الله شهرك وهزم المشركين ، وقيل أن يزدجرد وجه إليه شهرك في أربعين ألافا من الأساورة وقد انتخبه وقواهم ، فالتقوا بشهرك واقتتلوا قتالا شديدا؛ وقتل شهرك وانهزم المشركين؛ وكانت العرب تدعوا شهرك ابن الحمراء ، وكان الذي قتل شهرك جابر بن حديد اليحمدي؛ ويقال اشترك في قتل شهرك جماعة منهم أبو صفرة وباب بن ذي الحرة الحميري ، وكان باب فيما يزعمون هو الذي طعن شهرك فأرداه؛ وفي ذلك يقول بعض الشعراء:
باب بن ذي الحرة أردى شهركا= والخيل تجتاب العجاج الأرمكا
فلما ظفر أهل عمان بشهرك ساروا حتى قدموا العراق؛ فنزلوا توج؛ وذلك بعد افتتاح الكوفة والمدائن بيسير ، فيزعمون أن أهل البصرة كانوا قد حسدوهم منزلتهم؛ وكان قدومهم البصرة حين أمر عمر بن الخطاب أن تمصر البصرة وأمر أن يضرب بموضع البصرة خططا لمن هناك من العرب ، ويجعل في كل قبيلة محلة ، وأمرهم أن يبنوا لأنفسهم المنازل وكان أول من قدم البصرة من أهل عمان ثمانية عشر رجلا منهم كعب بن سنور من بني لقيط ابن الحارث