الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥[يزالا في عمان متقدمين إلى أن ماتا.
ثم خلف من بعدهما عباد بن عبد الجلنداني في زمن عثمان وعلي؛ فلما وقعت الفتنة وصار الملك إلى كعاوية لم يكن لمعاوية سلطان في عمان حتى صار الملك لعبد الملك بن مروان ، وأستعمل الحجاج على أرض العراق ، وكان ذلك في زمن سليمان وسعيد ابني عباد بن عبد بن الجلندى؛ وهما القيمان في عمان ، فكان الحجاج يغزوهما بجيوش عظيمة ، وهما يفيضان جموعه ويبيدان عساكره في مواطن كثير على حسب ما سيأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى.
وفي أسد الغابة لأبن الأثير أن أبا بكر استعمل عكرمة على عمان ثم عزلة وسيره إلى اليمن ، وأستعمل على عمان حذيفة القلعاني ، فلم يزل واليا عليها إلى أن توفي أبو بكر ، وضبط القلعاني في نسخة أبي عمر بالقاف واللام والعين.
قال ابن الأثير: وأنا أشك فيه ، قال وذكره الطبري فقال حذيفة بن الحصين الغلفاني بالغين المعجمة واللام والفاء ، قال وله في قتال الفرس آثار كثيرة؛ وأستعمله عمر على اليمامة ، وأستعمل على عمان؛ والبحرين عثمان بن أبي العاصي الثقفي في سنة خمس عشرة ، فسار إلى عمان ووجه أخاه الحكم إلى البحرين وسار هو إلى توج فافتتحها ومصرها وقتل ملكها شهرك سنة إحدى وعشرين؛ وكان يغزو سنوات في خلافة عمر وعثمان يغزو صيفا ويشتوا بتوج ، ثم سكن البصرة.
وذكر العتبي في الأنساب أن عمر بن الخطاب أستعمل على عمان عثمان بن أبي العاصي الثقفي سنة خمس عشرة ، فسار إلى عمان فكان فيها حتى كتب إليه عمر بعد وقعة جلولا أن يقطع البحر إلى ابن كسرى بفارس ، فلما أتاه كتاب عمر يأمره بذلك قال: أبغوني رجلا أشاوره؛ قالوا أبا صفرة فدعاه ، فقال ما اسمك قال ظالم بن سراق ، قال اسمان من أسماء الجاهلية ، فكره الاسمين ، فلم يشاوره وندب عثمان الناس