الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠برغش بن سعيد، ثم من بعده خليفة بن سعيد ثم علي بن سعيد ثم حمد بن ثويني بن سعيد ثم حمود بن محمد بن سعيد ثم علي بن حمود بن محمد ولا حاجة لنا بذكر أخبار زنجبار والسواحل، فإن غرضنا تاريخ عمان ولبرغش ابن سعيد مآثر حسنة فإن خلط عملا صالحا وآخر سيئا جمع الأخيار وقراء الآثار ولازم العبادة وطبع جانبا من كتب المذهب وجعل للحجاج مركبا يحملهم في كل عام من السواحل وعمان من غير نول ([2]) وهم فيه مكفولون ذاهبين وراجعين وحج البيت وزار القبر وأجزل العطاء وأكرم العلماء ورحم الفقراء ونصب القضاء، وبسط أخباره تحتاج إلى مجلد وليس ذلك من غرضنا الآن.
وأما مسكد وأكثر الحصون من عمان فقد صار ملكها إلى ولد ثويني بن سعيد ثم من بعده إلى سالم بن ثويني ثم من بعده الإمام عزان رضي الله عنه ثم من بعده إلى تركي بن سعيد بن سلطان ثم من بعده إلى ولده فيصل بن تركي وهو صاحبها اليوم، وسنذكر لكل واحد باباً إن شاء الله تعالى.
وكان جانب عظيم من أرض فارس في ملك السلطان سعيد بن سلطان، وكان الوالي فيه سيف بن نبهان المعولي وكان له حزم وسياسة، فما زال يستفتح قلاع فارس ويستجلب رعاياها، حتى دخل كثير منهم في طاعته وعظم أمره هنالك وقويت شوكته وبلغ فيها مبلغا لم يبلغه غيره، ثم عزله السلطان ثويني وولى عليها سعيد بن أحمد البوسعيدي، فلم يحكم أمرها، فثارت عليه العجم فأخذوا ما استفتحه سيف بن نبهان من بر فارس، وبقي لملوك عمان ما حول البحر، ثم ذهب أكثره وبقي الأقل منه؛ والله الباقي.