الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩تركي اختار ذلك بنفسه؛ رأى أن العرب لا تنفعه لعدم اجتماعهم عليه، وبقي فيها حتى جاء المجيء الذي حارب فيه الإمام عزان رضي الله عنه، وسيأتي خبر ذلك.
ثم أن السلطان سالما هم بالغدر بالشيخ صالح بن علي ببركا فسيس له أن يمسك في البرزة إذا دخل للوجاه، وكانت البرزة في الحصن، فلما برز السلطان ودخل الشيخ للوجاه لم يلبث أن علم بدو الشيخ بالمكيدة المصنوعة لشيخهم، فانطلق واحد منهم يسعى مسرعا إلى الحصن ودخل البرزة؛ وقال للشيخ أدرك قومك فقد تضاربوا؛ فخرج الشيخ يعدو ولم يتمكن السلطان من مكيدته حتى خرج الشيخ؛ فأخبره أصحابه بالمكيدة ووجدهم قد تهيأوا فركبوا من حينهم مغربين، فانطلقت خيل السلطان في أثرهم وعليها الوهابية، فأدركوا بعض البدو فوقع بينهم بعض التناوش وقتل رجلان من الوهابية أصحاب السلطان وجرح رجل من البدو أصحاب الشيخ وكانت هذه الحالة من أول أسباب النزول للسلطان سالم، بل أول نزوله قتل أبيه فإنه لم يلبث في الملك إلا مدة يسيرة فقد قيل إنه ملك سنتين وأشهرا فقط.
ثم سار الشيخ إلى حمد بن سالم بن سلطان وهو ابن عم أبي السلطان سالم، وكان في المصنعة فتواعدوا على أمر عجز حمد عن الوفاء به وذاك هو الخروج على السلطان سالم ومكث الشيخ معه يومين ثم ركب إلى الرستاق ثم توجه إلى وادي بني غافر وجاء على طريق نجد المخاريم، ثم منها على طريق عمان حتى وصل إلى الشرقية وهي وطنه فبقي الخطاب بينه وبين الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عالم عمان في ذلك الوقت، وكان الشيخ صالح قد تلمذ عنده وتعلم منه وأخذ عنه الدين، كذلك أخذ عنه