الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥فأكرم نزله فجاءت هذه الدخلة وإبراهيم عند السلطان فتحصن معه في الكوت؛ وكان إبراهيم أشد الناس حربا عند السلطان وكان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي قد تأخر عنهم في مطرح وإنما لحق بهم من بعد في تلك الليلة وكان الفتح المذكور في ليلة واحدة وهي ليلة أربع عشر من الشهر المتقدم فأصبحت البلاد خالصة إلا الكيتان، فإنها حربت عند السلطان سبعة أيام فحاصرهم المسلمون وتجند سالم بالنصارى فضربوا معه ضربة مدفع واحدة.
ثم جاءهم النهي من دولتهم ومنعوهم أن يدخلوا بين العرب، فبينما الشيخ صالح قاعد في المنزل الذي نزله بعد صلاة الفجر إذ جاء بانيان يبشره بأن دولة النصارى منعت طارفتها من الحرب، وكان مدفع كبير أسود قد سحبه ثويني للرستاق، وكان قد ترك عند باب الجزيرة فأخذوا حبالا، وسار إليه بعضهم فربطها فيه وأحكم ربطها، ثم مدوا الحبال إلى الباب الكبير ثم جذبوه إليهم جذبة صرخوا معها صرخة تزلزلت لأجلها الكيتان؛ فكان سالم بن ثويني يحدث الشيخ بعد أن جاء إليهم في دولة عمه تركي يقول إنكم لما صرختم تلك الصرخة لم يبق عندي أحد على باب الكوت وإنما بقيت هنالك بنفسي فتركوا المدفع تلك الليلة عند الباب الكبير، فلما أصبحوا جاءوا ليخرجوا به من الباب فلم يسعه فقشعوا له الباب وأخرجوه فسحبوه في الوادي؛ ثم شرقوا به إلى الميابين فنصبوه هنالك مواجها للكوت الغربي فكان يضرب الكوت من هنالك وكانت الرصاصة تثقب الجدارين وتسقط في البحر، فلما رأى سالم ذلك دان وسارت الأكابر بينهم على أن ينزل ويكون هو السلطان وعزان سيف دولته؛ فنزل في أحد وعشرين من الشهر المتقدم ونزل في بيت هلال بن أحمد.
ثم أتاه من أتاه في هيئة