الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨للأمين، السيد الأمجد عزان بن قيس الأرشد عن إجماع على ذلك ممن هم حجة الله في بلاده على من بها من عباده من علماء العصر وفقهاء المصر الشيخان العالمان نيرا فلك العلم والعبادة، والورع والزهادة سعيد بن خلفان بن أحمد ومحمد ابن سليم الأوحد، ومن معهم ممن هو الحجة من المسلمين، فهو إمامهم الأمين، والقائم بأمر رب العالمين، الذي وجبت ولايته وحرمت عداوته، ولزمت نصرته وحسنت سيرته؛ ونفذت كلمته، وعند ذلك أخذ في دعوة الناس إلى طاعة الله. وأخذ من تغلب على معاقل المسلمين من الفسقة والمجرمين بالنزول منها والتخلي عنها؛ فاستخلصها طوعا أو كرها. ثم شرع في رد المظالم والأخذ على يد كل ظالم فنسب معالم الإسلام وحمل الناس على موافقة الشرع في الحلال والحرام أ. هـ المراد من كلام الشيخ جمعة.
وكتب المسلمون إلى إخوانهم من أهل المغرب كتابا يبشرونهم بهذه النعمة التي من الله بها عليهم ونص الكتاب – وهو بقلم المحقق الخليلي
قال فيه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أيد الأحكام الشرعية بسيوف الأئمة، وجعل طاعتهم واجبة على جميع الأمة؛ وجعل الحجة لهم وعليهم في ذلك علماء الدين الذين بهم كشف الغمة، وكشف بعدلهم وأنوار هداهم حنادس الجور المدلهية، فهم الدعاة إلى الله تعالى والهداة إليه، وبهم أكمل دينه وأتمه، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله لجميع العالمين رحمة، وعلى آله وصحبه الذين لا تنكر فضائلهم الجمة وسلم، وننهي إبلاغ السلام الوافر وتجديد الثناء الفاخر ونشر هذا الخير العاطر إلى كافة من بأرجاء المغرب وأقطار الأرض من المسلمين أهل الاستقامة في الدين من أهل العلم والفضل والحلم، والفصل والعقد والحل وأرباب العقل والنقل من المشايخ الكرام؛ وجهابذة