الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣ورجل المقر بالنهب، فأقيم الحد عليهما بالفرضة قبل نصف النهار وعاش مقطوع اليد والرجل قليلا ثم مات.
وكان قبل ذلك قد قيد رجل هاشمي برجل حبسي صاحبه إلى ازكي فقتله فقبض عليه وإلى ازكي وأرسل به الإمام إلى مسكد، وأرسل الإمام إلى ولي المقتول وأحضر القاتل للخصومة فأقر بالقتل؛ وعرضت الدية على الحبسي فقال لا أقبل إلا القود، فقيد وقتل، وكان بقتلهم إحياء حدود الله.
وكان ملك نجد وهو عبدالله بن فيصل قد جفا أخاه سعود بن فيصل وطرده فوفد المطرود على الإمام فوافق هذا السفر؛ فسار مع الإمام إلى البريمي، ثم ترخص بعد ذلك ونفعوه وحرضوه على أخيه، وأظن أني سمعت شيخنا يقول أنهم أعطوه ألف قرش وفرسا؛ فلما سار من عندهم قتل أخاه. وذلك أنهم التقوا على ماء بنجد فاقتتلوا، فكانت القاضية على عبدالله بن فيصل، وذلك بعد رجوع الإمام إلى وطنه، فإنه قد كان أقام بالجموع في البريمي ينتظر قدوم ملك نجد، وكان زايد بن خليفة أمير بني ياس قد أظهر لأهل نجد الخصومة، وأظهر للإمام المناصرة؛ وطلب منه الإمام المواجهة فواجهه بالبريمي في عدد من الخيل والرجال فأكرم الإمام مثواه، ورجع إلى بلده شاكرا؛ وبلغ ملك نجد انتظار جنود الله له فخمدت همته وسكنت حركته؛ ويقال إنه رجع القهقري من الإحساء والله أعلم بما هنالك، غير أنه لم يصل إلى عمان، ورجعت جنود الله بالظفر والتأييد، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
ذكر فتح الحزم
وهو الحصن الذي بناه الإمام سلطان بن سيف بن سلطان؛ وهو من