الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١عليّ القوم، فطاوعته وخرجنا من مطرح؛ ثم قاموا على السلطان مرة أخرى وكتبوا لإبراهيم بن قيس أن يلاقيهم فلاقاهم بمن معه؛ وجاءوا على الرواية وحاصروها؛ ثم تخاون القوم ورجعوا من غير شيء. ثم قاموا على السلطان قياما ثالثا وفيهم أخو السلطان عبد العزيز بن سعيد، فساروا حتى أقلوا ([1]) السلالم على سيران مسكد؛ فقصرت السلالم فسقط بعضها على الأرض وجنود السلطان تضربهم من أعلا السيران، فرجعوا عنها من غير شيء.
وسبب خروج عبد العزيز عندهم على أخيه ما وقع بينه وبين أخيه من الضغن على الدولة. وذلك أن عبد العزيز كان بالهند وأرسل إليه أخوه السلطان وضمه إلى نفسه واستعان به على أمره، واستخلصه على مملكته حين خرج لحرب النزار من ازكي، وكان السلطان قد قدم بعض رؤساء الهناوية، فاحتالوا عليه حتى خرج من مسكد وسار إلى جؤاذر وملكوا أخاه عبد العزيز بن سعيد طمعا فيما عنده فلم يجدوا عنده ما تأملوا؛ فكاتبوا السلطان تركي أن يأتيهم إليهم بمسكد وعملوا الحيلة لعبد العزيز، فأخرجوه من مسكد إلى سمائل وعقب السلطان لمسكد، وخرج عبد العزيز من سمائل إلى الشرقية؛ وأقام بسمد الشان زمانا وخرج على أخيه فلم يتفق له مطلوبه. ثم سار إلى الهند في أيام فيصل بن تركي وأقام بها زمانا ومات فيها. ثم أن السلطان بعد رجوعه من جؤاذر قبض على الرؤساء الذين احتالوا عليه وفيهم حمود بن سعيد الحجافي فقيدهم؛ وسكنهم فما فكهم منه إلا شفاعة شيخنا، وكان له عنده كلمة.
ثم خرج إبراهيم بن قيس ملك الرستاق فأخذ المصنعة مرة أخرى وجعل عليها عاملا، ورجع من هنالك