الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤المسجد المعروف بمسجد جناح وهو بصحار؛ ثم عزله المنصور وولى ابنه محمد ابن جناح فداهن المسلمين حتى صارت ولاية عمان لهم؛ فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود فكان سبباً لقوة الإسلام على حسب ما سيأتي ذكره والله أعلم.
باب في عقيدة أهل عمان
وإنما احتجنا لذكرها ليعلم الواقف عليها أنهم على السبيل الأول لم يبدلوا ولم يغيروا؛ وإنما كان التغيير والتبديل في سواهم من أهل الصراط المستقيم الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ودعا العرب والعجم إليه؛ وجاهدهم عليه حتى دخلوا فيه رغباً ورهباً وعليه لقي ربه صلى الله عليه وسلم؛ وعليه مضى الخليفتان الراضيان المرضيان حتى لقيا ربهما؛ وعليه مضى عثمان بن عفان في صدر خلافته حتى غير وبدل فقاموا عليه وعاتبوه فتوّبوه فرجع إلى غيه ثم عاتبوه فتوبوه ثم عاد إلى غيه وأعذروا إلى الله فيه حتى عذروا بين الخاص والعام وطلبوه الاعتزال من أمرهم فأبى فاجتمعوا عليه وحاصروه حتى قتل في داره.
ثم اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب فقدموه وبايعوه على القيام بأمر الله ومضى على ذلك ما شاء الله من الزمان؛ وقاتل أهل الفتنة القائمين لقتاله المتسترين عند العوام بطلب دم عثمان حتى قتل منهم ألوفا وهزم صفوفا ثم رجع الفهقرى وحكَّم الرجال على حكم أمضاه الله ليس أحد أن يحكم فيه برأيه (1) فعاتبوه فلم يعتبهم وخاصموه
(1) [هامش لم يرقن]