تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

باب في عمال الحجاج ومن بعده على عمان

بعد أن ظهروا على أهلها وخرج منها سليمان وسعيد إلى أرض الزنج استعمل الحجاج عليها الخيار بن سبرة المجاشعي ، فلما مات عبدالملك وملك بعده ابنه الوليد ومات الحجاج استعمل الوليد على العراق يزيد ابن أبي مسلم ، فبعث يزيد سيف بن الهاني الهمداني عاملا على عمان ، فلما مات الوليد بن عبدالملك وولى أخوه سليمان بن عبدالملك عزل العمال الذين كانوا على عمان؛ فاستعمل عليها صالح ابن عبدالرحمن بن قيس الليثي؛ ثم أنه رأى أن يكون عمال عمان ما كانوا عليه فردوهم؛ وجعل صالح بن عبدالرحمن مشرفاً عليهم ، ثم ولى يزيد بن المهلب العراق وخراسان فاستعمل يزيد أخاه زياد على عمان ، فلم يزل عاملا عليها محسنا إلى أهلها حتى مات سليمان بن عبدالملك.

وولى عمر بن عبدالعزيز فاستعمل عدي بن أرطأة الفزاري على العراق واستعمل عدي على عمان عمالا فأساؤا السيرة فيها فكتبوا إلى عمر بن عبدالعزيز فاستعمل عليهم عمر بن عبدالله الأنصاري فأحسن السيرة فيهم ، فلم يزل والياً على عمان مكرماً بين أهلها يستوفي الصدقات منهم بطيبة أنفسهم حتى مات عمر ابن عبدالعزيز ، فقال عمر بن عبدالله لزياد بن المهلب هذه البلاد بلاد قومك فشأنك بها ، وخرج عمر بن عبدالله من عمان ، وقام زياد بن المهلب في عمان حتى ظهر أبو العباس السفاح وصار ملك بني أمية إليه ، وولى أبا جعفر المنصور على العراق فاستعمل أبو جعفر على عمان جناح بن عباد قيس بن عمرو الهنائي وهو أخو عقبة ابن أسلم الهنائي لأمه ، فقدم إلى عمان عاملا عليها وهو صاحب

٦٣ / ٦٧١