الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥سيف على دريشة في المسجد ، فجاء العسكري من ورائه ونقع فيه من خارج الدريشة وخر ميتا ووثب سعيد والعسكري الذي معه إلى حصن بدبد ، وضربوا المدافع سرورا وكانوا يرون أنهم قد أخذوا ثأر واليهم سليمان بن سويلم ، وبعد ذلك رجع نادر إلى حضرة أبيه بمسكد ، وترأس من بعد سيف ابن أخيه محسن بن زهران بن محسن ، وكان فيما قيل يطلب غره من السلطان وأولاده حتى كان ذات يوم خرج السلطان إلى نخل وأناخ بها ، وكان في قومه رئيسا بني عمر: سالم بن مرهون ، وخليفة بن عبيد؛ وكان قاتل سيف بن محسن من جماعة هذين الرئيسين ، فلما كانا في هجعة من الليل نقعت التفاق في سالم وخليفة فماتا من ذلك وأشتد لذلك غضب السلطان ، وقيل له إن السيابيين هم القاتلون ، ورجع من نخل حتى وصل فليج السيد وأرسل ولده نادرا وبعض القوم إلى بدبد ، ومضى هو إلى مسكد ثم جمع الجموع وأرسلها على ولده ببدبد ، ثم أرسل ولده تيمور وغصت بدبد بالجنود وواجه رؤساء السيابيين وهم مع ذلك ينكرون القتل فأخذوا أعيانهم وقيدوهم ثم أرسلوا إلى بعض البنيان بنفعا فهدموه وحملوا المقائيد إلى مسكد وحبسوا بالكوت زمانا ثم أطلقوهم.
وفي يوم اثني عشر قبل العصر بقليل في جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة وألف، مات فيصل بن حمود بن عزان ابن عم الإمام ببلد الوصل من بدية ، وفيها قبر وكان قد تردد عليها مرارا وتزوج منها وسكن فيها وحمل المرأة إلى الرستاق ، وكانت فاضلة صالحة وماتت بالرستاق ، وجاء في هذه المرة الأخيرة في أواخر سنة سبع وعشرين ، وأقام أياما وتزوج منها بامرأة أخرى، فما طالت أيامه حتى مات بالتاريخ المتقدم ، وكان